الشيخ محمد الصادقي

536

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

51 - ثُمَّ بعد الجمع إِنَّكُمْ أصحاب الشمال أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ . 52 - لَآكِلُونَ هناك مِنْ شَجَرٍ هو مِنْ زَقُّومٍ " كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ . كَغَلْيِ الْحَمِيمِ " ( 44 : 46 ) " إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ . إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ " ( 37 : 65 ) . 53 - فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ . 54 - فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ : " وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ " ( 47 : 15 ) . 55 - فَشارِبُونَ الحميم شُرْبَ الْهِيمِ وهو إبل به داء العطاش . 56 - هذا المنزل نُزُلُهُمْ مضيفا يَوْمَ الدِّينِ . 57 - نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ني ، في الخلق الثاني " وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ " ( 30 : 27 ) . 58 - أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ من الصلب والترائب . 59 - أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ إلا إمناء لا خلقا أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ إياه كما خلقناكم وسائر الخلق . 60 - نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ كما الحياة وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ في سباق الحياة والموت ، فنحن قادرون : 61 - عَلى أَنْ نُبَدِّلَ كم أَمْثالَكُمْ في الصورة ، والمادة هي المادة وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ في حياة زمانا وكيفية ، فالمعاد في المعاد ليس إلا مثل الصورة ، لا نفسها التي مضت إلا نفسا . 62 - وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ كلكم النَّشْأَةَ الْأُولى للدنيا " نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا " ( 86 : 28 ) فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ بالخلق الأول الثاني . 63 - أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ه من حرث . 64 - أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ إنباتا أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ فكذلك ننبتكم بعد الموت لتحرثوا ما عملتم . 65 - لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ الزرع حُطاماً : " هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً " فَظَلْتُمْ صرتم بعد تَفَكَّهُونَ تتعجبون يائسين بائسين قائلين . 66 - إِنَّا لَمُغْرَمُونَ خاسرون . 67 - بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ من حصده ، أو " بل نحن " " خالقين " " مَحْرُومُونَ " عندكم عما خلقناه ، نكرانا وكفرا وكفرانا فيما خلقناه . 68 - أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ه ، أيا كان ، رؤية بصر وبصيرة . 69 - أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ السحاب المثقل بالماء أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ منه ، اللهم إلا مزنا صناعيا ليس ليكفي لكم حاجة ، دون سائر المزن . 70 - لَوْ مستحيلا في الحكمة الربانية نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً مالحا مرا حارا ملتهبا كالنار كما لأهل النار فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ني على ما رزقتكم . 71 - أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ها ، بأية وسيلة من وسائل ايراءها وإيقادها . 72 - أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها النار أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ إياها : " الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ " ( 36 : 80 ) . 73 - نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً لأمور منها إمكانية المعاد ، جمعا بين الماء فيها والنار ، دمجا بينهما لطلوع الحياة وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ الطالبين القوة الحيوية سفرا أو حاضرين . 74 - فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ في ربوبيته . 75 - فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ محال النُّجُومِ القرآنية ، وأوقعها قلب الرسول صلى اللّه عليه وآله . 76 - حال وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ بل أقسم بالنجوم القرآنية النازلة على مواقعها ، على كونها ربانية النزول ، قسما لها بنفسها ، فالقرآن هو دليل لرسالة موقعة النبي ( ص ) لا أن النبي دليل على كونه وحيا ، لأنهما معا ثقلان ، أعظمهما ، وأكملهما وأتمهما وأطولهما القرآن : " يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ " ( 36 : 4 ) .